قضية التلميذ يسلم عيلال…حادثة مدرسية غامضة تتحول إلى ملف رأي عام بين العيون والرباط

لم يكن الطفل يسلم عيلال (10 سنوات) يدرك أن استراحة مدرسية عادية ستغير مجرى حياته بالكامل، وتحوّل مقعده الدراسي بـ “مجموعة مدارس فم الواد” بضواحي العيون إلى رحلة علاج مريرة بين المستشفيات. الحادثة، التي وقعت في 20 نونبر 2025، أسفرت عن إصابة خطيرة في الرأس انتهت، وفقاً لعائلته، بإصابته بـ شلل نصفي وتورم حاد لازمه لشهور، لتتحول القضية من واقعة مدرسية إلى ملف رأي عام محلي وحقوقي وأمني تتقاطع فيه الروايات وتتضارب المعطيات.

رواية الأسرة…اتهامات بالتقصير وغموض يلف ساحة المدرسة

تُقدم عائلة التلميذ يسلم، الذي يتابع دراسته في المستوى الرابع ابتدائي، سردية مغايرة لما جاء في التقارير الرسمية، ملخصةً معاناتها وشكوكها في النقاط التالية:

  • ظروف الحادث: تؤكد العائلة أن يسلم تعرض لضربة مفاجئة وقوية على مستوى الرأس في حدود الساعة العاشرة صباحاً أثناء فترة الاستراحة. واستغربت الأسرة غياب معطيات حاسمة تحدد مصدر الإصابة، رغم أن الساحة محدودة المساحة وتضم 6 كاميرات مراقبة لم تُكشف تسجيلاتها بعد.
  • تأخر الإشعار والتعامل الطبي: تبدي العائلة صدمتها مما تصفه بـ “التقصير في التعامل مع حالة طبية مستعجلة”؛ إذ تذكر أن إدارة المؤسسة اكتفت بوضع الثلج على موضع الإصابة وإعادة الطفل إلى القسم، ثم السماح له بالمغادرة في الثانية زوالاً دون إخطار عائلته فوراً أو نقله للمستشفى.
  • المضاعفات والتبعات: بعد تدهور حالته الصحية ليلاً، نُقل الطفل إلى المستشفى حيث كشفت الفحوصات عن مضاعفات جسيمة في الجهاز العصبي تسببت في شلله النصفي. وقد استدعى الوضع الحرج نقله لاحقاً إلى المستشفى الجامعي بالعاصمة الرباط لتلقي بروتوكول علاجي متخصص.
  • الشكوك والتحرك القانوني: رفعت الأسرة شكاية قضائية ضد مجهول، مشيرة إلى معطيات جديدة طرحها الطفل حول احتمالية تورط أحد الأطر التعليمية في الحادث، وهي فرضية لا تزال قيد التحقيق لدى مصالح الدرك الملكي.

رواية إدارة المؤسسة… التزام بالمساطر ونفي تام للإهمال

في المقابل، تتمسك إدارة “مجموعة مدارس فم الواد المركزية” بروايتها الرسمية الصادرة في بيان حقيقة بتاريخ 8 دجنبر 2025، حيث دافعت عن إجراءاتها بالآتي:

  • التدخل الفوري: تنفي الإدارة جملة وتفصيلاً فرضية الاعتداء أو الإهمال؛ مؤكدة أن الأطر الإدارية والتربوية تدخلت فور وقوع الحادث وقدمت الإسعافات الأولية الضرورية للتلميذ، مع إشعار أسرته وفق الضوابط المعمول بها.
  • الوضع الصحي للطفل: أوضح البيان أن التلميذ لم يتعرض لأي إغماء أو فقدان للوعي، وظل في حالة صحية بدت عادية ولم تظهر عليه أي أعراض تستدعي النقل المستعجل، حيث تابع حصصه الدراسية واجتز فروضه بانتظام وتحت مراقبة أستاذه.
  • المسؤولية المهنية: شددت الإدارة على أن سلامة التلاميذ تمثل أولوية قصوى، وأنها واكبت الحالة في حدود الإمكانات المتاحة وتدبرت الحادثة بصرامة ومهنية.

المعطيات الإدارية والإيضاحات الرسمية

أفادت تقارير إدارية رسمية اطلعت عليها جريدة “هسبريس” الإلكترونية بتفاصيل أخرى قد تفسر طبيعة الإصابة:

  • سبب الإصابة: أشارت التقارير إلى أن يسلم كان يلعب برفقة زملائه بالقرب من سارية العلم الوطني، وتعرض لإصابة بـ “حجرة طائشة مجهولة المصدر” في مؤخرة الرأس.
  • الإجراءات التأمينية والتربوية: جرى تفعيل المساطر الإدارية الخاصة بالحوادث المدرسية والتصريح بها لدى شركة التأمين لضمان حقوق الطفل. كما تم تيسير عملية “التعليم عن بُعد” لمساعدة التلميذ على متابعة تحصيله الدراسي من المستشفى، إلى جانب تقديم مساهمات تضامنية ومؤازرة عينية من الأطر التربوية للأسرة.

تفاعلات القضية… من ساحة المدرسة إلى قبة البرلمان

تجاوزت القضية بعدها الإنساني والصحي لتصبح موضوع نقاش حقوقي وسياسي بارز:

المساءلة السياسية: وجه البرلماني عن جهة العيون، محمد عياش، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية، منتقداً “تضارب المعطيات” المحيطة بالملف، ومطالباً بفتح تحقيق عاجل لكشف الحقيقة الكاملة وتوفير آليات الحماية والتأمين الشامل للتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.

وفي مواجهة ما تراه الأسرة تباطؤاً في التفاعل، خاضت عائلة يسلم اعتصاماً أمام مقر الوزارة الوصية في الرباط، للمطالبة بترتيب المسؤوليات وتقديم الدعم الصحي والنفسي الكامل للطفل.

بين مرارة المعاناة الجسدية لطفل في ربيع عمره، وتشبث عائلته بمعرفة “ماذا حدث بالضبط؟”، ودفاع المؤسسة التعليمية عن سلامة إجراءاتها القانونية؛ يظل الترقب سيد الموقف في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات الدرك الملكي والمساطر القضائية الجارية، باعتبارها الكفيل الوحيد بفك غموض هذه الواقعة، وإحالة الملف على مسار الإنصاف والعدالة.

لم يكن الطفل يسلم عيلال (10 سنوات) يدرك أن استراحة مدرسية عادية ستغير مجرى حياته بالكامل، وتحوّل مقعده الدراسي بـ “مجموعة مدارس فم الواد” بضواحي العيون إلى رحلة علاج مريرة بين المستشفيات. الحادثة، التي وقعت في 20 نونبر 2025، أسفرت عن إصابة خطيرة في الرأس انتهت، وفقاً لعائلته، بإصابته بـ شلل نصفي وتورم حاد لازمه لشهور، لتتحول القضية من واقعة مدرسية إلى ملف رأي عام محلي وحقوقي وأمني تتقاطع فيه الروايات وتتضارب المعطيات.

رواية الأسرة…اتهامات بالتقصير وغموض يلف ساحة المدرسة

تُقدم عائلة التلميذ يسلم، الذي يتابع دراسته في المستوى الرابع ابتدائي، سردية مغايرة لما جاء في التقارير الرسمية، ملخصةً معاناتها وشكوكها في النقاط التالية:

  • ظروف الحادث: تؤكد العائلة أن يسلم تعرض لضربة مفاجئة وقوية على مستوى الرأس في حدود الساعة العاشرة صباحاً أثناء فترة الاستراحة. واستغربت الأسرة غياب معطيات حاسمة تحدد مصدر الإصابة، رغم أن الساحة محدودة المساحة وتضم 6 كاميرات مراقبة لم تُكشف تسجيلاتها بعد.
  • تأخر الإشعار والتعامل الطبي: تبدي العائلة صدمتها مما تصفه بـ “التقصير في التعامل مع حالة طبية مستعجلة”؛ إذ تذكر أن إدارة المؤسسة اكتفت بوضع الثلج على موضع الإصابة وإعادة الطفل إلى القسم، ثم السماح له بالمغادرة في الثانية زوالاً دون إخطار عائلته فوراً أو نقله للمستشفى.
  • المضاعفات والتبعات: بعد تدهور حالته الصحية ليلاً، نُقل الطفل إلى المستشفى حيث كشفت الفحوصات عن مضاعفات جسيمة في الجهاز العصبي تسببت في شلله النصفي. وقد استدعى الوضع الحرج نقله لاحقاً إلى المستشفى الجامعي بالعاصمة الرباط لتلقي بروتوكول علاجي متخصص.
  • الشكوك والتحرك القانوني: رفعت الأسرة شكاية قضائية ضد مجهول، مشيرة إلى معطيات جديدة طرحها الطفل حول احتمالية تورط أحد الأطر التعليمية في الحادث، وهي فرضية لا تزال قيد التحقيق لدى مصالح الدرك الملكي.

رواية إدارة المؤسسة… التزام بالمساطر ونفي تام للإهمال

في المقابل، تتمسك إدارة “مجموعة مدارس فم الواد المركزية” بروايتها الرسمية الصادرة في بيان حقيقة بتاريخ 8 دجنبر 2025، حيث دافعت عن إجراءاتها بالآتي:

  • التدخل الفوري: تنفي الإدارة جملة وتفصيلاً فرضية الاعتداء أو الإهمال؛ مؤكدة أن الأطر الإدارية والتربوية تدخلت فور وقوع الحادث وقدمت الإسعافات الأولية الضرورية للتلميذ، مع إشعار أسرته وفق الضوابط المعمول بها.
  • الوضع الصحي للطفل: أوضح البيان أن التلميذ لم يتعرض لأي إغماء أو فقدان للوعي، وظل في حالة صحية بدت عادية ولم تظهر عليه أي أعراض تستدعي النقل المستعجل، حيث تابع حصصه الدراسية واجتز فروضه بانتظام وتحت مراقبة أستاذه.
  • المسؤولية المهنية: شددت الإدارة على أن سلامة التلاميذ تمثل أولوية قصوى، وأنها واكبت الحالة في حدود الإمكانات المتاحة وتدبرت الحادثة بصرامة ومهنية.

المعطيات الإدارية والإيضاحات الرسمية

أفادت تقارير إدارية رسمية اطلعت عليها جريدة “هسبريس” الإلكترونية بتفاصيل أخرى قد تفسر طبيعة الإصابة:

  • سبب الإصابة: أشارت التقارير إلى أن يسلم كان يلعب برفقة زملائه بالقرب من سارية العلم الوطني، وتعرض لإصابة بـ “حجرة طائشة مجهولة المصدر” في مؤخرة الرأس.
  • الإجراءات التأمينية والتربوية: جرى تفعيل المساطر الإدارية الخاصة بالحوادث المدرسية والتصريح بها لدى شركة التأمين لضمان حقوق الطفل. كما تم تيسير عملية “التعليم عن بُعد” لمساعدة التلميذ على متابعة تحصيله الدراسي من المستشفى، إلى جانب تقديم مساهمات تضامنية ومؤازرة عينية من الأطر التربوية للأسرة.

تفاعلات القضية… من ساحة المدرسة إلى قبة البرلمان

تجاوزت القضية بعدها الإنساني والصحي لتصبح موضوع نقاش حقوقي وسياسي بارز:

المساءلة السياسية: وجه البرلماني عن جهة العيون، محمد عياش، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية، منتقداً “تضارب المعطيات” المحيطة بالملف، ومطالباً بفتح تحقيق عاجل لكشف الحقيقة الكاملة وتوفير آليات الحماية والتأمين الشامل للتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.

وفي مواجهة ما تراه الأسرة تباطؤاً في التفاعل، خاضت عائلة يسلم اعتصاماً أمام مقر الوزارة الوصية في الرباط، للمطالبة بترتيب المسؤوليات وتقديم الدعم الصحي والنفسي الكامل للطفل.

بين مرارة المعاناة الجسدية لطفل في ربيع عمره، وتشبث عائلته بمعرفة “ماذا حدث بالضبط؟”، ودفاع المؤسسة التعليمية عن سلامة إجراءاتها القانونية؛ يظل الترقب سيد الموقف في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات الدرك الملكي والمساطر القضائية الجارية، باعتبارها الكفيل الوحيد بفك غموض هذه الواقعة، وإحالة الملف على مسار الإنصاف والعدالة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ماتيا (Matya) هي منصة صحفية تابعة لمجلة إكسيل (Excel Mag)، مخصصة للاحتفاء بالتنوع الثقافي. نحن نستكشف ثراء التراث الأمازيغي ونربطه بديناميكيات الثقافة العالمية. مهمتنا: بناء جسر بين جذورنا الأصيلة والآفاق الدولية من خلال رؤية صحفية حديثة وأصلية.

الفقرات

مجتمع

شخصيات

مغاربة العالم

فن وثقافة

حكاية مدن

طبخ

مقالات رأي

أناقة وجمال

تربية

Quick Links

Get a Free Quote

Request a Demo

Pricing Plans

Testimonials

Support Center

Legal

Terms of Service

Privacy Policy

Cookie Policy

Disclaimer

Data Processing Agreement

لا تفوت أي تحديث
اشترك في القائمة البريدية

تم الإشتراك بنجاح نعتذر، وقع خطأ غير متوقع. يرجى إعادة المحاولة

جميع الحقوق محفوضة | Matya 2026