أعربت منظمة «ما تقيش ولدي»، ممثلة في رئيستها السيدة نجاة أنوار وجميع أطرها، عن استنكارها الشديد وإدانتها البالغة للاعتداء الجسدي والتعنيف الوحشي الذي تعرض له طفل قاصر (9 سنوات) بمدينة بن أحمد على يد والده، بناءً على المعطيات والإفادات الإعلامية المتداولة. وأمام هذه الجريمة النكراء التي تنتهك القيم الإنسانية والواجب التربوي والأسري، أشادت المنظمة بالحزم الكبير واليقظة الاستثنائية التي أبانت عنها مؤسسة النيابة العامة المختصة ومصالح المديرية العامة للأمن الوطني. وقد أثمر هذا التنسيق السريع والمحكم عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بمدينة سطات في وقت قياسي صباح يوم الأحد. رسالة حازمة: إن التفاعل الفوري للمؤسسات الأمنية والقضائية يكرس سيادة القانون وعقيدة الأمن الحمائي في المملكة، ويوجه رسالة صارمة بأن حماية الطفولة المغربية خط أحمر لا يمكن تجاوزه. مواقف وقرارات المنظمة للرأي العام وفي إطار مواكبتها المستمرة للقضية، أعلنت المنظمة للرأي العام الوطني ما يلي:
في وقت قياسي…نفاذ تذاكر حفل إليسا بالرباط
شهد حفل الفنانة اللبنانية، إليسا المرتقب بالعاصمة الرباط إقبالا كبيرا، بعدما نفذت جميع التذاكر في وقت قياسي. ومن المنتظر أن تلتقي إليسا جمهورها المغربي يوم السبت 20 يونيو المقبل، في حفل فني ضخم يحتضنه المسرح الملكي بالرباط، في واحدة من أبرز السهرات الفنية المنتظرة هذا الصيف، خاصة لعشاق الأغنية الرومانسية العربية. وخلف نفاذ التذاكر تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعية، إذ عبر عدد من جمهور إليسا عن حماسهم لحضور الحفل، فيما أبدى آخرون تذمرهم بسبب عدم تمكنهم من اقتناء التذاكر بعد نفادها بالكامل.جدير بالذكر، أن الجهة المنظمة طرحت تذاكر الحفل قبل أربعة أيام، بأسعار تراوحت ما بين 500 و2000 درهم حسب الفئات وأماكن الجلوس.
منظمة “ما تقيش ولدي” تكشف مستجدات جديدة في قضية الطفل القاصر الذي أجبر على شرب الخمر
مستجدات وتوضيح من منظمة “ما تقيش ولدي” بخصوص قضية الطفل القاصر الذي أجبر على شرب الخمرفي إطار مواكبتنا المستمرة واليقظة لملف الطفل القاصر الذي تم تحريضه على استهلاك مواد مسكرة وتصويره، نحيط الرأي العام والصحفيين المتابعين علماً بآخر المستجدات؛ حيث أسفرت الأبحاث الجارية عن توقيف شقيقين للمشتبه فيه الأول بالقرب من مدينة بنسليمان، ليرتفع بذلك عدد المتورطين الموقوفين في هذه القضية الإجرامية.وبهذه المناسبة, تجدد منظمة «ما تقيش ولدي»، في شخص رئيستها السيدة نجاة أنوار، اعتزازها الكبير وتوجيه أسمى عبارات الشكر والامتنان والتقدير لمصالح الأمن الوطني، ورجالات الدرك الملكي، ومؤسسة النيابة العامة المختصة، الذين يعملون بجدية كبرى وبتنسيق ميداني صارم من أجل الإنفاذ السريع للقانون وترتيب المسؤوليات الجنائية لكل من ثبت تورطه في هذا الفعل أو في تصويره وترويجه.إن هذا التفاعل الفوري لحماية الطفولة المغربية يؤكد أن مؤسساتنا الوطنية تقف دائماً بحزم كحصن منيع لحماية أطفالنا، وأن محاولات صناعة “البوز” على حساب كرامة الأطفال ستقابل دائماً بسيادة القانون. فالختام، والمنظمة مستمرة في مواكبة هذا الملف لضمان حقوق الطفل كاملة.
رياض العمر يطرح “عرس القمر” ويخطف أنظار جمهوره تزامنا مع عيد الأضحى
أفرج الفنان رياض العمر عن جديده الغنائي الذي اختار له عنوان “عرس القمر”، وذلك بالتزامن مع أجواء عيد الأضحى، في خطوة فنية استطاعت أن تحقق تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية المختلفة، حيث عبر عدد كبير من المتابعين عن إعجابهم بالعمل الجديد منذ اللحظات الأولى لصدوره. وسبق للفنان أن مهد لإطلاق الأغنية من خلال حملة ترويجية عبر حساباته الرسمية، إذ شارك مع جمهوره خلال الأيام الماضية مجموعة من المقاطع القصيرة والرسائل الغامضة التي أثارت فضول المتابعين، قبل أن يكشف بشكل رسمي عن تفاصيل العمل الجديد الذي جاء بطابع رومانسي وإحساس عاطفي واضح. وحملت أغنية “عرس القمر” أجواء شاعرية مميزة امتزجت بكلمات رومانسية وإحساس مرهف، كما جاء الفيديو كليب مصحوبا بلمسات فنية وجمالية انسجمت بشكل كبير مع فكرة وعنوان العمل، الأمر الذي ساهم في خلق تفاعل واسع من طرف الجمهور الذي تداول مقاطع من الأغنية مباشرة بعد طرحها. وأشاد عدد من المتابعين بجودة التوزيع الموسيقي والإخراج الفني الخاص بالكليب، معتبرين أن هذا الإصدار يعكس تطورا ملحوظا في اختيارات رياض العمر الفنية، إلى جانب سعيه المستمر لتقديم أعمال متجددة تواكب انتظارات جمهوره داخل الوطن العربي. ويواصل الفنان رياض العمر من خلال هذا العمل تعزيز حضوره داخل الساحة الفنية، خاصة بعد النجاحات التي حققها خلال الفترة الأخيرة عبر مجموعة من الأعمال التي سجلت نسب مشاهدة مهمة وتفاعلا لافتا على مختلف المنصات الرقمية، مستندا بذلك إلى قاعدة جماهيرية تتابع جديده بشكل دائم. ومن المنتظر أن يواصل رياض العمر الترويج لأغنيته “عرس القمر” خلال الأيام المقبلة، سواء عبر نشر مقاطع إضافية من الفيديو كليب أو من خلال تواصله المباشر مع جمهوره على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك ضمن خطة تهدف إلى توسيع انتشار العمل والوصول إلى فئة أكبر من المستمعين والمتابعين.
الأبعاد النفسية لأضحية العيد…بين ضغوط الميزانية والارتياح المؤقت
بعد انقضاء طقوس النحر وانخراط العائلات في أجواء الشواء وتبادل الزيارات، يطفو على السطح مجدداً النقاش حول الأثر النفسي الذي تتركه رحلة اقتناء الأضحية. ويتوزع هذا الأثر بين أسر تحملت كلفة مالية باهظة صوناً للعادات، وأخرى آثرت اقتناء أضاحٍ منخفضة السعر تماشياً مع قدرتها الشرائية. ومع تراجع حمى البحث والشراء، يتجدد التساؤل: هل تنجح الأجواء العائلية في محو توتر “فاتورة العيد”، أم إن الثقل المالي يمتد مفعوله إلى ما بعد الذبح؟ الموازنة بين العبء المادي والمقارنة الاجتماعية يرى إبراهيم الحسناوي، الأخصائي النفسي الإكلينيكي، أن تحليل الضغوط المرتبطة بالأضحية يستوجب فهم الدينامية النفسية للأسرة؛ إذ تحول العيد من شعيرة دينية إلى فضاء تتداخل فيه الانفعالات والمسؤوليات. وأوضح الحسناوي، جملة من النقاط النفسية المحورية: تحذير من “الارتداد النفسي”: ينبه الحسناوي إلى أن هذا الارتياح غالباً ما يكون مؤقتاً؛ فالعودة إلى إيقاع الحياة اليومية قد تعيد إنتاج القلق المالي بقوة (الارتداد النفسي)، خاصة إذا كان العيد قد ترك وراءه ديوناً وعجزاً في الميزانية. الطمأنينة وإنجاز المهمة….الفرح لا يقاس بالثمن من زاوية متكاملة، تفكك ندى الفضل، الأخصائية والمعالجة النفسية الإكلينيكية، هذا الضغط بوصفه “حالة مؤقتة” ترتبط بسياق الشراء والبحث عن الخيار الأنسب وسط غلاء الأسعار، مؤكدة أن هذا التوتر يبدأ في الانحسار تدريجياً بمجرد حسم الصفقة. وفي تصريح، أبرزت الفضل الأبعاد التالية: 1. الانتقال من العبء إلى الإنجاز بمجرد اقتناء الأضحية، يتحول الأمر في الذهن من “واجب معلق” إلى “مهمة أُنجزت”، مما يشيع حالة من الطمأنينة داخل البيت استعداداً للاحتفال. 2. دور الحاضنة الاجتماعية تسهم الطقوس المشتركة (اللمة العائلية، تقاسم الطعام، والزيارات) في تعزيز الانتماء، وهي كفيلة بامتصاص الضغوط النفسية التي سبقت العيد. 3. السعادة خارج الحسابات المادية تؤكد الفضل أن ثمن الأضحية ليس معياراً لسعادة الأسرة؛ فالقيمة الحقيقية تكمن في السكينة والمشاركة الوجدانية. لذا، قد تصنع أضحية بسيطة فرحاً عارماً، في حين قد لا تضيف الأضحية الباهظة أي سعادة تذكر للأسرة.
شيماء عبد العزيز تلغي حفل “صدى نعيمة” بالبيضاء بسبب خلافات مع الجهة المنظمة
أعلنت الفنانة المغربية شيماء عبد العزيز عن إلغاء حفل “صدى نعيمة”، الذي كان مقرراً إقامته في العاشر من يوليو المقبل بمدينة الدار البيضاء، والذي خُصص لتكريم روح وأيقونة الأغنية المغربية القديرة نعيمة سميح، احتفاء بمسيرتها الفنية الاستثنائية. وأوضحت عبد العزيز، في مقطع فيديو شاركته مع متابعيها، أن قرار الإلغاء جاء نتيجة غياب التوافق مع الشركة المنظمة حول تفاصيل تنظيمية وفنية تخص السهرة، مفضلةً عدم الخوض في تفاصيل هذه الخلافات أو إخراجها إلى العلن. موقف الفنانة: أعربت شيماء عبد العزيز عن احترامها العميق للجمهور الذي كان يترقب هذا الحدث، مؤكدة حرصها التام على تقديم حفل يليق بالقيمة الفنية والتاريخية للراحلة نعيمة سميح. كما طمأنت جمهورها بأن المشروع لم يُلغَ نهائياً، بل تأجل إلى موعد لاحق سيتم الإعلان عنه فور توفر الظروف الملائمة. تفاصيل الحدث الملغى وإرث نعيمة سميح وكان من المرتقب أن يحتضن “مسرح الفنون الحية” بالدار البيضاء هذا الحدث تحت شعار “أصداء نعيمة.. صوت خالد لا يرحل”. وتندرج هذه المبادرة في إطار: لمحة عن مسيرة الراحلة تعتبر الفنانة الراحلة نعيمة سميح من أبرز القامات الفنية التي تركت بصمة لا تُمحى في المشهد الغنائي الوطني والعربي. وامتدت مسيرتها الحافلة لعقود؛ حيث بلغت ذروة تألقها الدولي باعتلائها خشبة مسرح “الأولمبيا” العريق في باريس عام 1977، لتصطف بذلك إلى جانب عمالقة الفن العربي مثل كوكب الشرق أم كلثوم واليسارة فيروز.
الخليع المغربي…أصالة طبق تاريخي
إقرأ الالخليع هو احد الاطباق المشهورة في المغرب والتي تلقى اعجاب الاجانب ايضا،هي لا تختص بأيام العيد فقط بل هي خاصة بجميع الايام الاخرى، ونقترح عليك طبقا من الخليع على الطريقة المغربية المقادير 2كيلو من لحم البقر أو الغنم ثلاثة كيلو من الشحمة لتر الا ربع زيت الزيتون ملح كأس كبير قسبرة مجففة مطحونة جيدا ثلاثة معالق كبيرة كمون نصف كاس صغير خل رأس من الثوم نصف كاس زيت الزيتون للنقع الطريقة تمر عبر ثلاث مراحل تحضير القديد قطعي اللحم على سكل شرائط طويلة ورفيعة الحجم،تنقع مدة يزمين في التوابل المذكورة،مع التقليب كل مرة،وتنشر قطع القديد،حتى تجف تماما،من الافضل ان تنشر فوق سطح المنزل من العاشرة صباحا الى الخامسة مساءا،مع تفقدها حتى لا تصيبها قطرات الند تحضيرالخليع ينقع القديد في القليل من الماء ساخن،ونأخذ طنجرة عميقة،نضع فيها القليل من الماء والقسبرة المجففة والزيت الزيتون ونتركه ينضج على مهل في طنجرة اخرى نضع الشحم مع القليل من الماء والملح والقسبرة والقليل من زيت الزيتون عندما يطهى اللحم ويجف من الماء،نصب عليه الشحم باستعمال الصفاية،نضيف عليه الزيت المتبقية ونرجعه على النار يطهى على مهل لكي يتجانس اللحم مع الشحم دعيه يطهى حتى تتأكدي أنه جاف من الماء تماما تخزين الخليع في مرطبانات معقمة جافة ،ضعي في كل واحدة القليل من القديد مقطع بالمقص،ونغمره بالادام اي الشحم ونتركه يبرد تماما دون ان تغطى المرطبانات
أسرار المروزية المغربية الأصلية: طبق العيد المعلك بمذاق تقليدي أصيل
أسرار المروزية المغربية الأصلية…طبق العيد “المعلك” بمذاق تقليدي لا يقاوم تعتبر المروزية من أرقى وأعرق الأطباق المغربية المرتبطة بعيد الأضحى المبارك. تتميز بمذاقها الذي يجمع بين الملوحة والحلاوة (عسلية)، وسر نجاحها يكمن في “التغميرة” واللحم الذي ينضج حتى يصبح كـ “الزبدة”. في هذا المقال، سنكشف لكِ الطريقة التقليدية الأصلية لتحضير المروزية المغربية بدون بصل، لضمان مذاق أصيل ومدة حفظ أطول. المكونات والمقادير (طبق ملكي) خطوات التحضير بالتفصيل 1. تتبيلة اللحم (الشرملة) في إناء، اخلطي الثوم مع التوابل، الملح، والزعفران الحر المذاب. ادهني قطع اللحم جيداً بهذا الخليط. سر الاحتراف: يفضل ترقيد اللحم في هذه التتبيلة ليلة كاملة أو ساعتين على الأقل ليتشرب النكهة بعمق. 2. مرحلة التقلية والطهي ضعي اللحم في طنجرة (يفضل طنجرة لا تلتصق) مع التوابل المتبقية والقليل من الماء. قلبي اللحم على نار هادئة حتى يتشرب العطرية، ثم أضيفي السمن وعود القرفة والزيت. صبي الماء الساخن الكافي لتغطية اللحم، وغطي الطنجرة واتركيها تنضج على نار هادئة جداً. 3. إضافة الزبيب والتعسيل بعد أن ينضج اللحم تماماً، أضيفي الزبيب المنقوع والمغسول. عندما يبدأ المرق في التقلص، أضيفي العسل وملعقة صغيرة من القرفة المطحونة. ابدئي بتحريك الطنجرة بشكل دائري (دون استخدام الملعقة لتجنب تفتت اللحم) حتى يتكرمل المرق ويصبح لونه بنياً غامقاً وتظهر الزيت فقط. 4. التقديم واللمسات النهائية يُقدم طبق المروزية في صحن كبير، حيث توضع قطع اللحم وفوقها الزبيب المعسل، وتزين باللوز المقلي والبيض المسلوق. المروزية الناجحة هي التي تقف في “زويتها” ولا يبقى فيها أثر للماء. نصائح تقنية لنجاح المروزية وديمومتها
مغاربة العالم ودينامية “المواطنة العابرة للحدود”: دحض أطروحة الفتور وبناء الهوية المركبة
سهام حجري رغم ما يروّجه البعض من قراءات تحاول إضفاء أبعاد سياسية على ما يصفونه بـ “فتور” اهتمام مغاربة العالم بوطنهم الأم، فإن المعطيات الإحصائية الرسمية والمؤشرات السوسيولوجية والرمزية تفند هذا الطرح جملة وتفصيلاً. إن العلاقة التي تربط مغاربة الخارج بالمملكة تتجاوز الأبعاد الموسمية العابرة، لتلامس أبعاداً هوياتية ووجدانية متجذرة تستدعي الاستثمار الأمثل. إن عدم قدرة بعض المهاجرين على زيارة المغرب بانتظام لا يعكس تراجعاً في منسوب الارتباط بالوطن، بل تمليه سياقات موضوعية؛ كالتزامات العمل، وتوزع الزيارات على مدار السنة، والمسؤوليات الأسرية في بلدان الإقامة. ومع ذلك، يظل المغرب حاضراً في تفاصيل حياتهم اليومية عبر اللغة، والعادات، والتفاعل الديناميكي مع القضايا الوطنية عبر الفضاء الرقمي والنسيج الجمعوي. هذه القوة الروابطية تثبت أن غياب “الجسد” لا يعني غياب “الانتماء”، وأن الهوية لا تُقاس بالتواجد المادي بل بعمق الرابط الشعوري والرمزي. وتأتي الأرقام الرسمية لعملية “مرحبا 2025” لتقدم دليلاً قاطعاً يدحض مزاعم العزوف؛ حيث بلغ عدد الوافدين من الجالية المغربية نحو 2.79 مليون شخص حتى 4 غشت 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 10.37% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. هذه القفزة الرقمية تؤكد أننا لسنا أمام ظاهرة انكفاء يمكن تأويلها سياسياً، بل أمام ارتباط بنيوي عصي على التشكيك. من العامل الاقتصادي إلى الفاعل السوسيوسياسي لا يمكن قراءة مسار الهجرة المغربية، التي تجاوزت القرن من الزمن، دون استحضار امتدادها العاطفي والاجتماعي والسياسي. لقد انتقل المهاجر المغربي في الفضاءات الأوروبية، والأمريكية، والكندية، والأفريقية، من مجرد “عامل اقتصادي” إلى فاعل اجتماعي وسياسي يحمل هوية مزدوجة، ويكرس مفهوم “المواطنة العابرة للحدود” كما صاغتها الأدبيات السوسيولوجية المعاصرة. هذه العلاقة الوثيقة لم تعد تتغذى على الحنين الرومانسي الفردي فحسب، بل تحولت إلى ممارسات اجتماعية وسياسية عابرة للجغرافيا تتحدى المفاهيم التقليدية للمواطنة والسيادة والحدود. فالمواطن المغربي في الخارج لم ينفصل عن جِذره، بل أنتج نمطاً تفاعلياً جديداً يقوم على الولاء المتعدد والارتباط الشبكي والثقافي. تجليات “المواطنة العابرة للحدود” وأبعادها الجيلية إن مفهوم “المواطنة العابرة للحدود” ليس ترفاً نظرياً مجرداً، بل هو واقع ملموس تؤكده الديناميات الجمعوية والمدنية المنخرطة في التنمية المحلية بالمغرب ونقل المعرفة والمطالبة بالحقوق. وهذه المواطنة لا تُختزل في المشاركة السياسية النمطية، بل تتسع لتمثلات واعية ومعقدة؛ فحتى مواقف النقد الموجهة للسياسات العمومية أو العزوف عن المحطات الانتخابية، لا تعني قطيعة مع المؤسسات الوطنية، بل تُعبّر عن وعي سياسي متطور يستند إلى ارتباط وثيق بالثوابت الرمزية للمملكة. وقد كشفت دراستنا الميدانية السوسيولوجية لهذا المفهوم أن صيغ الارتباط تتباين وفق المتغيرات الجيلية، والجنس، وبلد الإقامة: أفق المستقبل…من “الجالية” إلى “المواطنة الفعلية” في ظل سياق عالمي يشهد تحولاً جذرياً في مفاهيم السيادة والحدود، لم تعد الدولة الوطنية الفضاء الحصري للمواطنة، بل برزت “المواطنة المتعددة” التي تتيح للفرد الانتماء لفضائين دون تناقض. وفي هذا الإطار، نجح النموذج المغربي عبر تراكمات قانونية ودستورية في إعادة تعريف العلاقة مع مغاربة الخارج. ومع ذلك، لا يزال هذا الاعتراف بحاجة إلى استكمال عبر تمثيلية سياسية فعلية وإشراك حقيقي في صناعة القرار الوطني. إن سوسيولوجيا مغاربة العالم تبرهن في المحصلة على أن “الاغتراب” لم يعد نقيضاً لـ “الانتماء”، بل أضحى شكلاً متطوراً منه؛ حيث نجح المهاجر المغربي في الحفاظ على جذوره الروحية والثقافية مع تطوير ممارسات مواطنة مرنة (اجتماعياً، واقتصادياً، وثقافياً، وسياسياً). إن استيعاب أطروحة “المواطنة العابرة للحدود” يفرض على المؤسسات المغربية الانتقال برؤيتها في تدبير هذا الملف من المقاربة الكلاسيكية التي تختزل مغاربة الخارج في وصف “الجالية”، إلى مقاربة استراتيجية تتعامل معهم كـ مواطنين فعليين في علاقة ديناميكية، دائمة، وشريكة في بناء مغرب المستقبل.
“بيض وكحل” مسلسل يمنح الفنان عمر بلمير أولى تجاربه التمثيلية ولقاء الجمهور عبر الشاشة الصغيرة
سهام حجري يترقب الجمهور المغربي عرض المسلسل التلفزيوني الجديد “بيض وكحل” على شاشة القناة الأولى، في عمل درامي يواكب التحولات الاجتماعية ويرصد تفاصيل الحياة اليومية بأسلوب مشوق. ويندرج هذا الإنتاج ضمن توجه الدراما المغربية الحديثة نحو معالجة قضايا واقعية تعكس تعقيدات العلاقات الإنسانية وتشابكها، في قالب يجمع بين الإثارة والبعد الاجتماعي. تدور أحداث المسلسل في أجواء مستلهمة من الواقع، حيث تتقاطع المصالح وتتشابك العلاقات بين الشخصيات ضمن سياق مليء بالأحداث المتسارعة والتطورات المفاجئة. ويعتمد العمل على حبكة درامية تقوم على الغموض والتشويق، مع تصاعد مستمر للأحداث يضمن الحفاظ على اهتمام المشاهد ومتابعته لمسار الشخصيات حتى النهاية. يحمل “بيض وكحل” توقيع شركة “إيماج فاكتوري” بإشراف المنتجة هندة سقال، فيما تولّت سلمى رزقي كتابة السيناريو، وأخرج العمل مراد الخودي. ويقدم المسلسل معالجة درامية تمزج بين الأبعاد الاجتماعية وأجواء الجريمة المنظمة، من خلال سرد متعدد المسارات يعكس تنوع الشخصيات وتشابك مصائرها. يضم العمل كوكبة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، من بينها زهيرة صادق، راوية، سارة بيرليس، ووداد المنيعي، إضافة إلى سلمى صلاح الدين، أنس بسبوسي، هاجر كعنان، ودين متقي. ويمنح هذا التنوع في الطاقم التمثيلي العمل ثراءً على مستوى الأداء، من خلال الجمع بين خبرات فنية راسخة وطاقات شابة أثبتت حضورها في السنوات الأخيرة. ويُعد انضمام الفنان عمر بلمير إلى طاقم “بيض وكحل” من أبرز مفاجآت العمل، إذ يخوض من خلاله أول تجربة تمثيلية في مسيرته الفنية بعد نجاحه في مجال الغناء إلى جانب شقيقه. ومن المرتقب أن تشكل هذه الخطوة محطة جديدة في مساره، خاصة مع مشاركته في عمل درامي يجمع بين الطابع الاجتماعي والتشويق، ما يضعه أمام تحدٍّ فني جديد خارج الساحة الموسيقية.