تواجه السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية بإقليم تارودانت، مدعومة بالسكان المحليين، تحديات جسيمة للسيطرة على حريق مهول يواصل التهام أجزاء واسعة من غابة “تيفنوت” بجماعة “إكيدي” منذ يوم أمس. وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة النيران في هذه المنطقة التي تصنف ضمن أهم المنظومات البيئية والطبيعية بالإقليم.
ورغم الجهود الميدانية المتواصلة، تشكل التضاريس الوعرة وصعوبة المسالك الجبلية عائقاً حقيقياً يحول دون الوصول إلى بعض البؤر المشتعلة، مما حدّ من فاعلية التدخلات الأرضية التي يعتمد فيها السكان على وسائل تقليدية وإمكانيات محدودة.
وفي ظل هذا الوضع الحرج، تعالت دعوات من فاعلين محليين ومواطنين بضرورة الاستعانة بالطائرات المتخصصة في إخماد الحرائق (كانادير)، أسوة بالتدخلات الجوية التي تشهدها مناطق شمال المملكة. وأكد متتبعون للشأن البيئي أن حماية الثروة الغابوية الوطنية تتطلب تعبئة لوجستية موحدة وسريعة دون تمييز جغرافي، لحفظ التنوع البيولوجي والغطاء النباتي الذي يتطلب استرجاعه عقوداً من الزمن، وتجنيب المنطقة خسائر بيئية واقتصادية فادحة.
