“الحب القاتل”.. كيف يتحول مكوث الأمهات أمام المدارس إلى كابوس يخنق طلاب البكالوريا؟

مع دقات ساعة الامتحانات الإشهادية، وتحديداً المحطة المصيرية لنيل شهادة البكالوريا، تتجدد في الشارع المغربي ظاهرة لافتة؛ إذ ترابط أمهات التلاميذ لساعات طوال أمام بوابات مراكز الاختبار، متحديات الهجير وأشعة الشمس الحارقة. ورغم أن هذا المشهد ينطلق من دوافع عاطفية نبيلة تروم مساندة الأبناء والدعاء لهم—حسب شهادات استقتها جريدة “ماتيا” الإلكترونية من محيط ثانوية “دار السلام” بالرباط—إلا أن خبراء التربية يدقون ناقوس الخطر بشأن “الضغط النفسي الارتدادي” الذي يفرزه هذا السلوك، حيث تتحول نظرات القلق الواجف على الأرصفة إلى شحنات توتر غير مرئية تخترق أسوار المدارس، لتهبط كأثقال إضافية وتشوش على أذهان التلاميذ داخل قاعات الامتحان.

في هذا السياق، يرى الخبير التربوي جمال شفيق أن ما نشهده اليوم يعكس استفحال ظاهرة سلبية باتت تجتاح مختلف ربوع المملكة، وتتمثل في مرافقة أولياء الأمور لأبنائهم والتجمهر الكثيف أمام مراكز الامتحانات. وأوضح شفيق أنه رغم نضج التلميذ في هذه المرحلة العمرية، وغياب أي مانع في إيصاله بالسيارة للاطمئنان على دخوله في الوقت المحدد، إلا أن تكدس العائلات أمام المؤسسات التعليمية بتلك الطريقة يظل سلوكاً غير مقبول.

وأضاف شفيق، في تصريح لـ”ماتيا”، أن “هذه التجمعات العشوائية تنعكس سلباً على التركيز الذهني للتلاميذ، إذ يتحول وجود الآباء في محيط المركز إلى مصدر قلق مضاعف، لاسيما عندما يدرك التلميذ أن والدته تنتظره تحت الشمس طوال فترة الاختبار، مما قد يعمق الأزمات النفسية والصحية في حال عدم التوفيق”. كما نبّه الخبير التربوي إلى أن تكتل هذه الحشود بمختلف خلفياتها يفتح الباب لـ”القيل والقال” والشائعات، وهو ما قد يفجر مشاحنات مجانية تعكر صفو الأجواء العامة للاستحقاق الوطني.

وشدد المتحدث ذاته على المسؤولية المحورية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في توعية الأسر للحد من هذه السلوكيات، مشيراً إلى أن مرافقة الأبناء قبل الاختبار بفترة وجيزة أمر مستحب، لكن احتلال الأرصفة ومحاصرة الأسوار يسلب هذا الامتحان طبيعته المدرسية الروتينية، ويحيطه بهالة مبالغ فيها من التهويل والشحن النفسي.

من جانبه، شاطر نور الدين عكوري، رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، هذا الطرح مؤكداً أن المرابطة الطويلة للعائلات أمام أبواب المدارس لا تخدم مصلحة المترشحين بتاتاً. وأوضح عكوري أنه إذا كان من المفيد مرافقة الأبناء—خاصة الفتيات—لضمان وصولهم بأمان وحمايتهم من ضياع الوقت في الطرقات، فإن الصواب يقتضي الانسحاب فوراً بعد الدخول، والعودة مجدداً مع اقتراب موعد خروجهم، أما البقاء طيلة ساعات الاختبار فهو أمر غير مجدٍ.

وزاد عكوري، في حديثه لـ”ماتيا”، أن هذا التواجد المستمر يلقي بظلال قاتمة على نفسية المترشح؛ فبالإضافة إلى رهبة الامتحان وثقل الأسئلة، يجد التلميذ نفسه تحت طائلة ضغط وجداني مزدوج ناتج عن شعوره بمعاناة والديه في الخارج. هذا الوضع كفيل بتشتيت أفكاره وتطاير الأجوبة من ذهنه بسبب التوتر الزائد، في وقت تقتضي فيه امتحانات البكالوريا أعلى درجات الهدوء والتركيز.

وفي ختام تصريحه، دعا رئيس الفيدرالية أولياء الأمور إلى الاكتفاء بنقل أبنائهم إلى مراكز الامتحانات والمغادرة الفورية، ثم العودة لاحقاً لاصطحابهم إلى المنازل، مؤكداً على ضرورة تجنب الطوابير البشرية أمام المؤسسات لما تخلفه من تناقل للأخبار المغلوطة والإشاعات التي لا تجلب سوى المشاكل وتعميق منسوب القلق لدى الجميع.

مع دقات ساعة الامتحانات الإشهادية، وتحديداً المحطة المصيرية لنيل شهادة البكالوريا، تتجدد في الشارع المغربي ظاهرة لافتة؛ إذ ترابط أمهات التلاميذ لساعات طوال أمام بوابات مراكز الاختبار، متحديات الهجير وأشعة الشمس الحارقة. ورغم أن هذا المشهد ينطلق من دوافع عاطفية نبيلة تروم مساندة الأبناء والدعاء لهم—حسب شهادات استقتها جريدة “ماتيا” الإلكترونية من محيط ثانوية “دار السلام” بالرباط—إلا أن خبراء التربية يدقون ناقوس الخطر بشأن “الضغط النفسي الارتدادي” الذي يفرزه هذا السلوك، حيث تتحول نظرات القلق الواجف على الأرصفة إلى شحنات توتر غير مرئية تخترق أسوار المدارس، لتهبط كأثقال إضافية وتشوش على أذهان التلاميذ داخل قاعات الامتحان.

في هذا السياق، يرى الخبير التربوي جمال شفيق أن ما نشهده اليوم يعكس استفحال ظاهرة سلبية باتت تجتاح مختلف ربوع المملكة، وتتمثل في مرافقة أولياء الأمور لأبنائهم والتجمهر الكثيف أمام مراكز الامتحانات. وأوضح شفيق أنه رغم نضج التلميذ في هذه المرحلة العمرية، وغياب أي مانع في إيصاله بالسيارة للاطمئنان على دخوله في الوقت المحدد، إلا أن تكدس العائلات أمام المؤسسات التعليمية بتلك الطريقة يظل سلوكاً غير مقبول.

وأضاف شفيق، في تصريح لـ”ماتيا”، أن “هذه التجمعات العشوائية تنعكس سلباً على التركيز الذهني للتلاميذ، إذ يتحول وجود الآباء في محيط المركز إلى مصدر قلق مضاعف، لاسيما عندما يدرك التلميذ أن والدته تنتظره تحت الشمس طوال فترة الاختبار، مما قد يعمق الأزمات النفسية والصحية في حال عدم التوفيق”. كما نبّه الخبير التربوي إلى أن تكتل هذه الحشود بمختلف خلفياتها يفتح الباب لـ”القيل والقال” والشائعات، وهو ما قد يفجر مشاحنات مجانية تعكر صفو الأجواء العامة للاستحقاق الوطني.

وشدد المتحدث ذاته على المسؤولية المحورية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في توعية الأسر للحد من هذه السلوكيات، مشيراً إلى أن مرافقة الأبناء قبل الاختبار بفترة وجيزة أمر مستحب، لكن احتلال الأرصفة ومحاصرة الأسوار يسلب هذا الامتحان طبيعته المدرسية الروتينية، ويحيطه بهالة مبالغ فيها من التهويل والشحن النفسي.

من جانبه، شاطر نور الدين عكوري، رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، هذا الطرح مؤكداً أن المرابطة الطويلة للعائلات أمام أبواب المدارس لا تخدم مصلحة المترشحين بتاتاً. وأوضح عكوري أنه إذا كان من المفيد مرافقة الأبناء—خاصة الفتيات—لضمان وصولهم بأمان وحمايتهم من ضياع الوقت في الطرقات، فإن الصواب يقتضي الانسحاب فوراً بعد الدخول، والعودة مجدداً مع اقتراب موعد خروجهم، أما البقاء طيلة ساعات الاختبار فهو أمر غير مجدٍ.

وزاد عكوري، في حديثه لـ”ماتيا”، أن هذا التواجد المستمر يلقي بظلال قاتمة على نفسية المترشح؛ فبالإضافة إلى رهبة الامتحان وثقل الأسئلة، يجد التلميذ نفسه تحت طائلة ضغط وجداني مزدوج ناتج عن شعوره بمعاناة والديه في الخارج. هذا الوضع كفيل بتشتيت أفكاره وتطاير الأجوبة من ذهنه بسبب التوتر الزائد، في وقت تقتضي فيه امتحانات البكالوريا أعلى درجات الهدوء والتركيز.

وفي ختام تصريحه، دعا رئيس الفيدرالية أولياء الأمور إلى الاكتفاء بنقل أبنائهم إلى مراكز الامتحانات والمغادرة الفورية، ثم العودة لاحقاً لاصطحابهم إلى المنازل، مؤكداً على ضرورة تجنب الطوابير البشرية أمام المؤسسات لما تخلفه من تناقل للأخبار المغلوطة والإشاعات التي لا تجلب سوى المشاكل وتعميق منسوب القلق لدى الجميع.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ماتيا (Matya) هي منصة صحفية تابعة لمجلة إكسيل (Excel Mag)، مخصصة للاحتفاء بالتنوع الثقافي. نحن نستكشف ثراء التراث الأمازيغي ونربطه بديناميكيات الثقافة العالمية. مهمتنا: بناء جسر بين جذورنا الأصيلة والآفاق الدولية من خلال رؤية صحفية حديثة وأصلية.

الفقرات

مجتمع

شخصيات

مغاربة العالم

فن وثقافة

حكاية مدن

طبخ

مقالات رأي

أناقة وجمال

تربية

Quick Links

Get a Free Quote

Request a Demo

Pricing Plans

Testimonials

Support Center

Legal

Terms of Service

Privacy Policy

Cookie Policy

Disclaimer

Data Processing Agreement

لا تفوت أي تحديث
اشترك في القائمة البريدية

تم الإشتراك بنجاح نعتذر، وقع خطأ غير متوقع. يرجى إعادة المحاولة

جميع الحقوق محفوضة | Matya 2026