واصلت الدورة الـ21 من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” رسم لوحاتها الفنية المبهرة. ففي ليلتها السادسة (مساء الأربعاء)، تحولت منصات الرباط وسلا إلى مسرح مفتوح يضج بالحياة والتنوع، مقدمةً خلطة موسيقية فريدة جمعت بين كبار النجوم العالميين وأبرز الأصوات العربية والإفريقية والمغربية، وسط تفاعل جماهيري استثنائي.
منصة السويسي: إيقاعات الأفروبيتس تشعل حماس الجماهير
شهدت منصة السويسي حضوراً لافتاً لعشاق الموسيقى العالمية، حيث ألهب النجم النيجيري ريما (Rema) حماس المنصة. وقدم النجم العالمي عرضاً حركياً استثنائياً مزج فيه بذكاء بين:
- إيقاعات الأفروبيتس الإفريقية النابضة.
- لمسات من موسيقى البوب المعاصر.
منصة النهضة: لقاء الأجيال في البوب العربي والمغربي
في المقابل، كانت منصة النهضة على موعد مع الطرب والشباب، حيث تميزت الأمسية بحدثين بارزين:
- عودة قوية: للفنان المغربي حاتم عمور الذي جدد وصله مع جمهور موازين بأقوى أغانيه الرومانسية والإيقاعية.
- تألق شبابي: للفنان الشامي، الذي واصل تأكيد مكانته كأحد أبرز قادة موجة البوب العربي الجديد، وسط تفاعل وتناغم جماهيري كبير.
عمق القارة وعواطف اللاتين: من شالة إلى أبي رقراق
لم تغب العراقة عن هذه الليلة، إذ تنقل الجمهور بين ثقافات العالم من خلال منصات نوعية:
- المسرح الوطني محمد الخامس: احتضن الديفا البرازيلية مارغاريث مينيزيس، التي سافرت بالجمهور في رحلة دافئة مزجت بين الأفروبوب وسحر السامبا ريغي.
- منصة أبي رقراق: سافرت بالجمهور إلى الزمن الجميل للموسيقى السنغالية والكلاسيكيات الإفريقية، بفضل الأداء الأسطوري لـ أوركسترا باوباب.
- فضاء شالة الأثري: استقبل فرقة “آيوم”، التي قدمت توليفة شعرية وموسيقية عابرة للقارات، تمازجت فيها التأثيرات البرازيلية، الإفريقية، والمتوسطية.
منصة سلا: احتفاء عائلي بالتراث الأمازيغي الأصيل
وعلى ضفاف أبي رقراق، اختارت منصة سلا أن تكرم الموروث الثقافي المغربي في أبهى تجلياته. حيث احتفت بالثقافة والأغنية الأمازيغية من خلال صوتين رائدين:
“شهدت منصة سلا أجواءً عائلية وشعبية دافئة، تمايلت فيها الحشود على نغمات الفنانة القديرة فاطمة تبعمرانت والفنانة المتألقة سعيدة تيتريت.”
موازين.. عاصمة الثقافات العالمية
أثبتت الليلة السادسة من مهرجان موازين، بما لا يدع مجالاً للشك، قدرة هذه التظاهرة الفريدة على صهر مختلف الأنماط الموسيقية والثقافات في بوتقة واحدة. إنها تجربة فنية منفتحة لا تستقطب جمهوراً متنوعاً فحسب، بل تكرس مكانة المهرجان كواحد من أبرز وأضخم المواعيد الموسيقية على المستويين العربي والإفريقي.
